إلى نظرة عامة

"ملتقى ألمانيا": الجناح الألماني في إكسبو 2020 دبي

"ملتقى ألمانيا" أو"CAMPUS GERMANY"– ستقدم ألمانيا نفسها تحت هذا العنوان في المعرض العالمي القادم والذي سوف يقام في عام 2020 في دبي. وسوف يكون التركيز في هذا الإطار على موضوع الاستدامة، فتُظ ِهر المعروضات الابتكار الألماني وتقدم الحلول الممكنة في هذا الصدد بطريقة مسلية ومليئة بالمفاجآت وبشكل ملموس ورقمي كذلك. َيعت ِبر "ملتقى ألمانيا" نفسه مكاناً للعلم والبحث والتبادل الشخصي، بما يتماشى مع شعار
إكسبو 2020 دبي: "تواصل العقول وصنع المستقبل".

أثناء انتظار الزوار أمام مدخل الجناح تتم عملية "التسجيل"، حيث يدلي كل زائر ببيانات تتضمن اسمه وبلده الأصلي ولغته المفضلة، ثم يحصل على شارة تحمل اسمه وترافقه طوال مدة جولته داخل "ملتقى ألمانيا" والذي يشابه في فكرته الحرم الجامعي .(CAMPUS) تحتوي تلك الشارة على تقنية متطورة
تتيح لكل زائر إمكانية القيام بخبرة فردية جداً داخل المعرض.

في إطار "فعالية تمهيدية" تقام في "قاعة الترحيب"، يتم شرح الأساس العلمي للجناح الألماني: مرحباً بكم في الأنثروبوسين، العصر الجيولوجي البشري! يقدم المدير الإبداعي/ أندرياس هوربيلت (Andreas Horbelt) من وكالة فاكتس أند فيكشن (facts and fiction)، وهو المسؤول عن مخطط المعرض، فكرة "ملتقى ألمانيا" قائلاً: "في دبي، نود أن نوضح أن الإنسان ليس له تأثير مدمر على كوكب الأرض فحسب، بل إنه يستطيع بفضل ذكائه وقدرته على
الإبداع إعادة التطور إلى مسار إيجابي، ذلك إذا تكاتفنا ووحدنا قوانا – تماشياً مع شعار إكسبو".

يؤدي الطريق عبر "ملتقى ألمانيا" إلى "مختبر الطاقة" و"مختبر مدينة المستقبل" و"مختبر التنوع الحيوي". وبينما يتبحر الزوار في هذا "المنهج"، يتسنى لهم أن يتدرجوا من مستوى "الأخصائي" إلى "الخبير" حتى يصلوا إلى مستوى "الع الامة". فمن يتعمق في تلك الموضوعات الثلاثة يكون قد خطى خطوة حاسمة تجاه حياة مستدامة. يفاجئ المعرض زواره بالاستجابة لكل فرد منهم واهتماماته الشخصية بشكل فردي. يتم هذا بفضل "IAMU"، وهو نظام المساعدة الذكي الذي يرافق الزوار بشكل خفي عبر المعرض، والذي سوف يتم عرضه عالمياً للمرة الأولى من خلال استخدامه في دبي.

الاستدامة محور "ملتقى ألمانيا"

ينقسم موقع إكسبو إلى ثلاثة أقسام مواضيعية: الفرص والتنقل والاستدامة. يقع الجناح الألماني في القسم الخاص بموضوع الاستدامة. لقد وقع الاختيار على هذا المحور بشكل متعمد. شرح ديتمار شميتس (Dietmar Schmitz) من وزارة الاقتصاد الاتحادية النهج الألماني، قائلاً: "في ألمانيا، كانت جذور عملية تحول الطاقة، وهنا يلتزم قطاع البحث العلمي والاقتصاد وقطاعات كبيرة من المجتمع المدني بالعمل في سبيل تحقيق مستقبل مستدام. نود أن نوصل هذه الرسالة إلى دبي". بصفته المفوض العام للجناح الألماني، فإن ديتمار شميتس والذي يشغل منصب رئيس قسم "سياسة المعارض/ إسهامات إكسبو" هو المسؤول عن الإطلالة الألمانية في دبي. "من خلال فكرة "ملتقى ألمانيا"، يتطرق الجناح الألماني في دبي إلى موضوع يتمتع بالكثير من الاهتمام والدعم في المنطقة، وهو موضوع التعليم. إن الرسائل التي يبعثها الجناح لزواره ليست معقدة، بل هي واضحة ومفهومة. يمكن للجميع المشاركة والشعور في الوقت ذاته بأنفسهم جزءاً من مجتمع كبير. فعلى عكس المعارض التجارية، لا يستهدف إكسبو في المقام الأول الزوار المتخصصين، بل الأشخاص العاديين بشكل رئيس".

تفاعلات مدهشة وعناصر مرحة

في "قاعة الترحيب" على سبيل المثال، يتم التعريف بألمانيا من خلال الأرقام – وذلك باستخدام حوض كرات ضخم. تحكي كل من الكرات الـ 155000 إما قصة أو تقدم رقماً أو شخصاً من ألمانيا ملتزماً بتحقيق الاستدامة. بمجرد أن يضع الزائر إحدى تلك الكرات على أحد الأجهزة المخصصة لمسح المعلومات، يظهر عرض قصير على الشاشة. يقول المدير الإبداعي أندرياس هوربلت موضحاً المنهج الذي اتبعته وكالته في تطوير مخطط الجناح الألماني في دبي: "إن مخطط الجناح الألماني تم تكريسه للترفيه التعليمي. نحن نقدم نتائجاً علمية وابتكارات تقنية مستندة إلى الحقائق، ولكن بصورة مسلية. يمكن للمرء هنا أن يتعلم شيئاً – وأن يستمتع في الوقت ذاته ".

إن صالات العرض منظمة بشكل يجعلها تترك في مجملها انطباعاً قوياً لدى الزوار: ففي "مختبر الطاقة" ذا الإضاءة الخافتة، تومض خطوط الطاقة وتقدم حلولاً للإمداد بالطاقة في المستقبل. وفي "مختبر مدينة المستقبل"، يصبح الزوار جزءاً من المشهد الحضري المتداخل والمحيط بهم من جميع نواحي.

في "مختبر التنوع الحيوي"، يتعرفون على جمال الطبيعة وهشاشتها من خلال تركيب فني متحرك ضخم. تُظهر جميع المختبرات محتواها في شكل صور كبيرة تبقى عالقة في الذاكرة - ليس فقط في عقول مشاهديها، بل بالتأكيد أيضاً على هواتفهم المحمولة وتنتقل من هناك إلى وسائل التواصل الاجتماعي. يستوقف المعرض على هذا النحو حتى الزوار المسرعين والذين يريدون زيارة أكبر عدد ممكن من الأجنحة في يوم واحد.

عندما يقف الزائر أمام المعروضات المختلفة، تُطرح عليه أسئلة حول آرائه: هل توافق على أنه لا يمكننا إدارة تغير المناخ إلا سوياً؟ أو هل تعتبر الاستدامة إحدى التحديات الرئيسية في الطريق إلى مستقبل أفضل؟ في "قاعة التخرج"، والتي تمثل العرض الختامي للجولة داخل "ملتقى ألمانيا"، يجلس الجميع على الأراجيح والتي يفوق عددها 100 أرجوحة. إن العالم بأكمله يجتمع في هذه القاعة. يتعرف IAMU على ذلك ويصوره على الجدران، كما يسلط الضوء على الأراجيح: خالد من الإمارات العربية المتحدة، ماريا من بولندا، كارين من ألمانيا، جون من جنوب أفريقيا. في النهاية، يرى الزوار إن ما يجمعهم هو أكثر بكثير مما يفرقهم، وأنه يتعين عليهم توحيد وتيرة حركة الأراجيح. فالرسالة هنا هي: إنه حتى أصغر الحركات – أي الحد الأدنى من الالتزام بالمعنى المجازي – من شأنها أن تحدث فارقاً كبيراً إذا تكاتف البشر.

الفكرة المعمارية الرئيسية: الحرم الجامعي (CAMPUS) في الاتجاه العمودي يتبع التصميم المعماري للجناح الألماني والذي يقع في مسؤولية مكتب لافا المعماري من برلين (LAVA) فكرة الحرم الجامعي: فهو ليس مبنى كلاسيكياً، ولكنه عبارة عن مجموعة عمودية من المباني الجزئية يضمها هيكل مشترك - مثلما تحيط الحدائق بالحرم الجامعي. يقول البروفيسور توبياس فاليسير (Tobias Wallisser)، وهو شريك في مكتب لافا واصفاً الفكرة المعمارية الرئيسية لمخطط الجناح: "يُعبار تعدد المباني عن الفيدرالية الألمانية وعن التنوع الاقتصادي والبحثي." ويضيف كريستيان تشيرزيش (Christian Tschersich)، مدير المشروع لدى المكتب المعماري:" إن هذا المعمار المثير الذي يتسم بتداخل المباني والتناوب بين المساحات الداخلية والخارجية يقدم العديد من الواجهات المثيرة والمدهشة". بين المختبرات يجد الزائر نفسه مجدداً في الشرفات المطلة على الفناء المفتوح حيث يتعرف على الجناح بأوجهه المتعددة المذهلة.

تم تخصيص 50 مليون يورو من الميزانية الاتحادية للمشروع بشكل إجمالي، يسميها المفوض العام شميتس "استثمار مربح" ويشرح ذلك قائلاً: "إن المشاركة في إكسبو تُعتبر بالنسبة لألمانيا بمثابة نظرة إلى المستقبل، فمن خلال مشاركتها تقدم ألمانيا في مجالات العلوم والتكنولوجيا والبحث العلمي حلولاً للقضايا المعاصرة فيما يتعلق بموضوع إكسبو. علاوة على ذلك، فإكسبو هي بمثابة تسويق لألمانيا. فالأجنحة الألمانية كانت ناجحة ومحبوبة للغاية في السنوات الماضية. كما إنها تركت انطباعاً دائماً لدى الزوار وفي وسائل الإعلام، وهو ما يفضي في نهاية المطاف في تكوين صورة جيدة عن ألمانيا. يعود هذا بالفائدة على ألمانيا؛ وسوف تستفيد من ذلك أيضاً بعد انتهاء إكسبو 2020."

معلومات أساسية:

في الفترة من 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2020 وحتى 10 أبريل/ نيسان 2021، سيقام المعرض العالمي القادم في دبي تحت شعار "تواصل العقول وصنع المستقبل" وسوف يشارك فيه أكثر من 180 دولة. يُعتبر هذا هو أول إكسبو يقام في المنطقة العربية، ويتوقع منظموه أن يأتي ما يفوق 70٪ من الزوار من الخارج.
بتكليف من الوزارة الاتحادية للاقتصاد والطاقة تضطلع شركة كولنميسى ش.ذ.م.م.(Koelnmesse GmbH) بالمسؤولية عن تنظيم وتشغيل الجناح الألماني في إكسبو 2020 دبي. يتولى تخطيط وتصميم وتنفيذ الجناح الألماني "مجموعة عمل الجناح الألماني في إكسبو 2020 دبي" والمكونة من شركتي فاكتس أند فيكشن (facts and fiction GmbH) من كولونيا وأدونيك (NÜSSLI Adunic) من فراونفيلد، سويسرا. في حين أن المسؤولية عن تصميم المحتوى وعن تشكيل المعرض والتصميم الإعلامي تقع على عاتق شركة فاكتس أند فيكشن، تتولى شركة أدونيك مهمة بناء الجناح. أما العمارة وتصميم الفراغ المعماري، فسوف يتولاها مكتب لافا المعماري (LAVA) من برلين.

"ملتقى ألمانيا": الجناح الألماني في إكسبو 2020 دبي

تنزيل
إلى نظرة عامة