إلى أرشيف الأخبار

وصول معروضات "ملتقى ألمانيا" إلى الجناح الألماني

وصول معروضات "ملتقى ألمانيا" إلى الجناح الألماني

 

يقدم المعرض ابتكارات مستدامة من ألمانيا

بات المعرض المُعَدّ خصيصًا من أجل الجناح الألماني في إكسبو 2020 على وشك التركيب. مع افتتاح إكسبو في أول أكتوبر/ تشرين الأول 2021، سوف تُقدّم المعروضات التفاعلية في الأقسام الفرعية التي تتناول موضوعات الطاقة ومدينة المستقبل والتنوع الحيوي مبتكرات مستدامة "صُنعت في ألمانيا". فضلاً عما يتحف به المعرض الأساسي زواره من معروضات، يوفّر الجناح الألماني "ملتقى ألمانيا"(CAMPUS GERMANY) لضيوفه منهجًا متكاملاً من الترفيه التعليمي يمتزج فيه المرح بتوصيل المعرفة. عبّر ديتمار شميتس، المفوض العام لشؤون الجناح الألماني عن سروره قائلاً: "من المبهر أن نراقب الآن وبعد إتمام الأعمال الإنشائية بنجاح كيف تتبلور المحتويات الداخلية للجناح".

يتم الإعداد للإطلالة الألمانية في إكسبو 2020 بتكليف من الوزارة الاتحادية للاقتصاد والطاقة والتي كَلّفت بدورها شركة كولنميسى بتنظيم وتنفيذ المشروع. أما تصميم المعرض، فقد اضطلعت به وكالة "فاكتس أند فيكشن" الإبداعية.

 

في منتصف شهر أبريل/ نيسان الجاري وصلت المعروضات وكذلك الوسائط التقنية الإعلامية اللازمة إلى الجناح الألماني في دبي. تقف الآن 12 حاوية يبلغ طول كل منها 40 قدمًا وثلاثة حاويات بطول 20 قدمًا بالإضافة إلى عدد من الشحنات المنفردة في انتظار التفريغ. تم تعبئة كافة المعروضات في صناديق نقل مميزة صُنعت خصيصًا للحد من خطر تعرّض المعروضات للتلف. كان من المخطط وصول المعروضات إلى الجناح في صيف 2020، ولكن تأجيل إكسبو اقتضى تخزينها لمدة عام إضافي.

" شكّل إدخال القطع في بيات شتوي لمدة عام تقريبًا تحديًا خاصًا، حيث استلزم ذلك العناية بكل قطعة من المعروضات التي تم تطويرها حصريًا من أجل الجناح الألماني على حدة. فبينما اقتصر الأمر مع بعض المعروضات على التخزين بشكل سليم في درجات حرارة ثابتة، كان من الضروري تحريك واستخدام البعض الآخر. قبل الشحن أعيد تجريب كافة المعروضات بما في ذلك الوسائط التقنية الإعلامية قبل تغليفها. لذا، نتوق الآن بشكل خاص إلى تركيب جميع تلك القطع الجذابة في موقع الحدث وإتاحة الفرصة لها لتلبية غرضها الأصلي، ألا وهو إبهار زوار الجناح الألماني في إكسبو 2020 دبي"، حسب شرح ماركو هوكل، عضو المجلس التنفيذي لوكالة فاكتس أند فيكشن.

 

"ملتقى ألمانيا" وتوصيل المعرفة من خلال الترفيه التعليمي

يقع جناح "ملتقى ألمانيا" (CAMPUS GERMANY) الذي تساهم به جمهورية ألمانيا الاتحادية في المعرض العالمي في القسم الخاص بموضوع الاستدامة، ويشابه في فكرته الحرم الجامعي (CAMPUS) حيث يصحب الزائر في جولة تفاعلية عبر الجناح تبدأ بعملية "التسجيل" وتنتهي بـ"حفل التخرج". يكتسي موضوع التعليم أهمية خاصة في الإمارات العربية المتحدة، البلد المضيف لإكسبو. ومن ثم، لاقت فكرة التصميم الذي اقترحته وكالة فاكتس أند فيكشن من أجل معرض الجناح إعجابًا كبيرًا لدى كل من الجهة المكلفة والشركة المنفذة للمشروع.

"ملتقى ألمانيا" هو مكان للمعرفة والبحث العلمي والتبادل والالتقاء؛ فهو يوفر للزوار إمكانية لتحصيل المعرفة بشكل يسهل الإلمام به، ويستعرض سبلاً للوصول إلى مجتمع أكثر استدامة. علاوة على نهج الترفيه التعليمي المتّبع داخل الجناح، تُشكّل الإمكانيات المتاحة للتفاعل مع محتويات المعرض ومع الزوار الآخرين عنصرًا مهمًا، فزوار الجناح الألماني سوف يشاركون بشكل نشط ويشعرون بأنفسهم كجزء من مجتمع كبير يسعي إلى تحقيق مستقبل أكثر استدامة. عبّر غيرالد بوزى، رئيس مجلس إدارة شركة كولنميسى عن إعجابه قائلاً: "إن المزيج الذي يشكله التصميم التفاعلي والمسلي للمعرض مع المعروضات المدهشة التي تقدم الابتكارات الألمانية بطريقة ملموسة جديرٌ بأن يخلّف لدى الزوار انطباعًا مستدامًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى."

إن رحلة الزائر مع الجناح الألماني تبدأ بالفعل على مشارف الجناح، حيث تعّرف كل من الولايات الاتحادية الألمانية الزائر بنفسها بطريقة مسلية وتثقيفية في الوقت ذاته من خلال محطات سمعية، وتطبيقات الواقع الافتراضي، وطاولات تفاعلية، وأفلام تُعرَض أمام المدخل. هذا أمر ممتع ومن شأنه أن يختصر فترة انتظار الزوار.

 

زيارة تفاعلية للجناح بفضل التكنولوجيا المبتكرة

يقوم العاملون بالجناح بعد ذلك بـ"تسجيل" كل زائر يدخل الحرم الجامعي لـ"ملتقى ألمانيا"، ويحصل كل زائر على شارة خاصة تحمل اسمه. إن تلك اللافتة الشخصية من شأنها التأكيد على الفكرة الأساسية للجناح الألماني: فالجميع هنا سواسية، من الممكن بل ومن المسموح صراحة مخاطبة الجميع في الحرم الجامعي الذي يدخلونه معًا من أجل تحصيل المعرفة.

تحتوي الشارات التي يحصل عليها الزوار على وحدات تابعة لنظام IAMU المبتكر. تجعل خاصية تحديد الموقع في الزمن الحقيقي (RTLS) "ملتقى ألمانيا" معرضًا ذكيًا وتفاعليًا، إذ يتم بفضل تقنية نظام IAMU مثلاً تشغيل الوسائط الإعلامية وعرض مضامينها تلقائيًا بلغة الزائر. كما يتم فضلاً عن ذلك توجيه الدعوة بين حين وآخر للزوار للمساهمة بآرائهم ليصبح ما تعكسه تلك الاستطلاعات من صورة مركبة عن وجهات النظر جزءاً من العرض متعدد الأبعاد للجناح ومن خبرات الزوار. تحوّل خصائص نظام IAMU تلك المعرض إلى مكان ذكي يستجيب لكل زائر واهتماماته بشكل فردي. يصبح الذكاء المستتر داخل الأجهزة الإلكترونية التي نحملها في حوزتنا اليوم جزءًا من المكان، وتتوارى التكنولوجيا في الوقت ذاته عن الأعين. يتفاعل الزوار مع المعرض دون هواتفهم الذكية، ومع ذلك بشكل فردي وبتوافق تام مع متطلباتهم الخاصة.

 

انطباعات مثيرة يحصل عليها الصغار والكبار خلال جولتهم في الجناح

يتم تعريف الزائر بموضوع الجناح في إطار "فعالية تمهيدية" تدمج الواقع بالعالم الرقمي من خلال صور مبهرة وعناصر ساحرة. ينصب تركيز معرض الجناح الألماني على الأنثروبوسين، أو العصر الجيولوجي البشري، مؤكدًا على إننا، نحن البشر، باستطاعتنا تحديد مسار المستقبل. يوضح "ملتقي ألمانيا" كيف يمكننا القيام بذلك مع مراعاة الاستدامة.

يمر الزائر بعد ذلك على حوض من الكرات من شأنه أن يبهر الصغار والكبار على حد سواء. بالتعاون مع جامعة أوست فيستفالن-ليبه التقنية تم تطوير 100 ألف كرة هي عبارة عن حاملات معلومات تستعرض كل منها حقيقة عن الاستدامة في ألمانيا ومن ألمانيا. حوض الكرات هذا مثال واضح على الأسلوب الذي يتبعه الجناح لدمج الترفيه بالتعليم.

يحل الزائر بعد ذلك ضيفًا على أقسام الجناح الفرعية الثلاثة، وهي مختبر الطاقة ومختبر مدينة المستقبل ومختبر التنوع الحيوي، علاوة على الشرفات المتاخمة لها. تُعتبر المختبرات بمثابة "المنهج التعليمي" للحرم الجامعي، وتتضمن معروضات تفاعلية تم تطويرها وتنسيقها من قِبَل وكالة فاكتس أند فيكشن في إطار عملية دقيقة، ووقع الاختيار عليها في تنسيق مع الوزارة الاتحادية للاقتصاد والطاقة. تقدم كل قطعة من المعروضات فكرة مبتكرة ومستدامة من ألمانيا وتشرح للزوار إمكانيات تطبيقها بطريقة ترفيهية ومرحة.

"لكل من تلك المختبرات فكرة تصميمية خاصة. تتناوب المساحات المغلقة وشديدة التباين التي تم تشكيلها على نحو يستحوذ على الزائر مع الشرفات المفتوحة التي تسمح برؤية أرجاء الفناء. كل قاعة بمثابة مفاجأة جديدة، وكل عرض أو منظر جديد هو مشهد جدير بالتصوير"، حسب وصف أندرياس هوربيلت، المدير الإبداعي لوكالة فاكتس أند فيكشن.

وبما أن العديد من المعروضات لا يمكن تشغيلها إلا بمشاركة مجموعة من الأشخاص، فإن المعرض يساهم في تقوية روح الجماعة. تحتوي كل شرفة من الشرفات الخاصة بالأقسام الفرعية المختلفة على قطعة من المعروضات تعتمد بصورة خاصة على المشاركة الجماعية؛ فالهدف هنا لن يتسنى إنجازه إلا معًا – شأنه في ذلك شأن الكفاح ضد تغيّر المناخ وفي سبيل المستقبل المستدام.

في نهاية المطاف، يشهد الزوار في "قاعة التخرج" عرضًا مدهشًا ومثيرًا للمشاعر يشكل ذروة اندماج التكنولوجيا مع روح الجماعة وفكرة الاستدامة. في إطار عرض مبهر، يجلس الزوار على أراجيح ويساهمون من خلال التأرجح المتناغم في تجسيد تجربة فريدة من نوعها ستبقى أبدًا عالقة في ذاكراتهم.

عقب إتمام جولتهم داخل الجناح، يتسنى للزوار تناول وجبة في المطعم الألماني أو الجلوس في الفناء الداخلي لمتابعة العروض الحية التي يقدمها الفنانون الألمان على خشبة المسرح الخاص بالجناح.

إلى أرشيف الأخبار