فكرة إكسبو 2020 وأهدافه

“لم تعد الأساليب القديمة تدفع عجلة النمو، بل حلت مكانها أساليب حديثة تعتمد على التعاون والشراكة لدفع عجلة التقدم والإنجازات الحديثة. وسيشهد إكسبو 2020 تجسيداً لما يمكن تحقيقه عندما تتواصل العقول والأفكار الجديدة “، هذا على حد تعبير مقيمي المعرض العالمي القادم والذي سوف تبدأ فعالياته في دبي في 20 أكتوبر/ تشرين الأول 2020 وتستمر حتى 10 أبريل/ نيسان 2021. على مدار 173 يوماً وهي مدة إكسبو 2020 سوف يدور الأمر حول استعراض الابتكارات ومشاركة الأفكار وتعزيز التعاون والعمل المشترك، وذلك تحت شعار ” تواصل العقول وصنع المستقبل”. تجمع المعارض العالمية بين الدول والشركات والمنظمات الدولية وملايين الزوار بهدف معالجة التحديات المعاصرة والتبادل في هذا الصدد، فهي من شأنها أن تكون محفلاً للإبداعات البشرية.

سوف يتم تسليط الضوء على ثلاث مواضيع تتمتع بأهمية هائلة بالنسبة للعالم الذي نعيش فيه اليوم، تلك هي: الفرص والتنقل والاستدامة. إن تلك المواضيع تشكل تحديات بالنسبة لنا ولكنها تفتح في الوقت ذاته آفاقاً جديدة وتتيح فرصاً لحياة أفضل ومستقبل مستدام.

سوف يكون إكسبو 2020 المعرض العالمي الأول في المنطقة العربية – وسيستقطب أكبر عدد على الإطلاق من الزوار الأجانب، فمن المتوقع أن يصل عدد الزوار إلى 25 مليون زائر، يفد 70 بالمئة منهم من خارج دولة الإمارات العربية المتحدة. بالإضافة إلى ذلك، سوف تكون مائتا دولة ومنظمة دولية وشركة عالمية ممثلة في دبي.

النقاط المميزة

نبذة عن تاريخ المعارض العالمية

يعود تاريخ المعارض العالمية إلى عام 1851، حينما بادر الأمير ألبرت زوج الملكة فيكتوريا سليل بيت ساكس-كوبرغ وغوتا بإقامة المعرض العالمي الأول والذي حمل اسم “المعرض العظيم لمنتجات دول العالم” في قصر الكريستال في منطقة هايد بارك وسط لندن. منذ ذلك الحين تم تنظيم 50 إكسبو:
– 3 منها في أمريكا (آخرها فانكوفر 1986)
– 27 منها في أوروبا (آخرها ميلانو 2015)
– 8 في آسيا (آخرها آستانا، كازخستان 2017)
– 2 في أستراليا (آخرها بريزبان 1988)

على مر القرون، تغيرت طبيعة المعارض العالمية: فقد كان الهدف منها في البداية استعراض الصناعات والأداء وكانت بمثابة منبر لتقديم إنجازات الثورة الصناعية. قامت الدول خلال المعارض العالمية بالفعل بعرض الابتكارات التقنية الحديثة مثل ماكينة الخياطة (لندن 1862) أو الهاتف (فيلادلفيا 1876) أو أول سلم كهربائي (باريس 1900). علاوة على ذلك، فقد لعبت المباني ذات المعمار المبهر دوراً مهماً، على سبيل المثال قصر الكريستال في لندن والذي احتضن أول معرض عالمي على الإطلاق او برج إيفل في باريس والذي تم تأسيسه بمناسبة إكسبو 1889.

بعد الحرب العالمية الثانية كان الهدف من المعارض العالمية هو التقريب بين الأمم من جديد.

واليوم يقوم إكسبو بتسليط الضوء على أحد المواضيع العالمية للتركيز على التحديات الناتجة عنه وعرض الحلول التي يقدمها كل من القطاع العلمي والاقتصادي والثقافي لها. فالمعرض العالمي الذي أقيم في عام 2000 في هانوفر تطرق على سبيل المثال لموضوع “الإنسان والطبيعة والتقنية”، وفي عام 2010 أقيم المعرض العالمي في شنغهاي تحت عنوان “مدينة أفضل، حياة أفضل” حيث دار حول الحياة في المدينة. وفي ميلانو في عام 2015 سلط منظمو الحدث والمشاركون الضوء على موضوع التغذية، فكان شعار إكسبو 2015: “إطعام الكوكب، طاقة للحياة”.

لمعرفة المزيد عن تاريخ المعارض العالمية يمكنكم الاطلاع على موقع المكتب الدولي للمعارض على شبكة الإنترنت: (باللغتين الإنجليزية والفرنسية) أو على موقع منظم المعرض العالمي القادم في دبي 2020.